Saturday, May 18, 2013

القاهره فى عصر الرئيس مرسى - حضاره انهارت و اخلاق انعدمت

Microbuses Cairo Mess

في إحدى أيام صيف ٢٠١٣فى القاهرة حوالي الساعة الثالثة ظهرا كنت واقفا في الشارع منتظرا صديقي.
الشارع يبدو و كأنه تم احتلاله من الباعة الجائلين و سائقي الميكروبص، ضوضاء الاغانى الشعبيه تنبعث من عده اكشاك و عربات بيع الكبده المتراصه بشكل غير منظم .....كل شئ في زحام غير  طبيعي و أصوات الكلاكسات تدوي من السيارات في نفس الوقت و تختلط بأصوات الأغاني الشعبية لتكتمل المقطوعة القبيحة التي تطاردك في كل مكان في القاهرة.
الشوارع قذرة و مليئة باكياس و أوراق تتطاير مع نسمة هواء نادرة الحدوث في شمس القاهرة الحارقة.
الكثير من الشباب واقفون في الشارع لا يفعلون شيئا عدا الحملقه في خلق الله و التعليق عليهم و هم ينفخون دخان السجائر.
من بين حرارة الشمس و إنعدام الهواء الذي خنقته المباني إلمتلازقه القبيحة يمكنك أن تشاهد البنات بزي يوحي لك أن درجة الحرارة تقارب الصفر.
في وسط هذا المشهد رأيت بنتين محجبات يبدو عليهم الاحترام و البراءة و صغر السن، حوالي ١٥ أو ١٦ سنة. ما جذب إنتباهي كان ارتدائهم لنفس التنورة ذات الألوان المزركشة.
فجأة قام شاب من الشباب الواقفون بالتعليق و حاول لمس إحداهن. المدهش في ذلك عدم اكتراث أي رجل في الشارع بما يحدث و لكن الأكثر دهشة هو رد فعل البنت فقد تحركت بعيدا عن الشاب فى استياء و لكنها لم تتفاجأ و كأن ما حدث هو شئ تربت عليه أو كأنه شئ طبيعى يحدث كل يوم.
نظرت بعيدا عن البنتين اللتان اكملا طريقهما بلا اهتمام و في نفس اللحظة سمعت صراخ إمرأة على يميني فتلفت للنظر و رأيت شابان على دراجة نارية يخطفون شنطتها و هم يلوحون بالأسلحة البيضاء في أيديهم. رغم ازدحام الشارع لم يتحرك أحدا حتى افراد الشرطه لم يهتموا بما يحدث.
لم يمر الكثير و رأيت حادث بسيط نتج عن اصطدام توكتوك بسيارة أدت إلى خناقة عاديه بين الطرفيين تعودت على رؤيتها أكثر من مرة في اليوم الواحد.
بدأت أشعر بعدم الارتياح لما يحدث و قررت الابتعاد عن الزحام لتجنب كل هذه المشاعر السلبية و عندما دخلت في شارع جانبي وجدت قهوة مكتظة بالرجال و الشباب من مختلف المراحل العمرية. جمع بينهم سمه واحدة و هي العبس، لم أجد حتى إبتسامة واحدة مما جعلني أشعر إني دخلت مأتم.
في تلك اللحظة إتضح لي استحالة معيشتي في مصر و قررت الرحيل بلا رجعة.

القصة غير حقيقية ولكنها تعكس صورة مصر التي أراها من خلال عيناي.
لكي الله يا مصر.

Share/Bookmark

No comments :

Post a Comment